محمية ضانا
انها قطعة من الفردوس، تفرد اخضرها على 320 كيلومتراً مربعاً من الارض المحظية بروعة الطبيعة في الجنوب.
انشئت هذه المحمية عام 1993 بعد ن اصبحت المنطقة مهددة بالتصحر، وفيها منطقتان رئيستان للحيوانات البرية، واربع مناطق للنباتات، وتضم منطقتا الحيوانات البرية 282 نوعاً من الحيوانات، منها الذئب الرمادي، والسحالي الصحراوية.
وهناك 45 نوعاً من الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض مما يجعل للمحمية اهمية عالمية كبيرة.
ومن الطيور النادرة التي تعيش في المحمية: النسر الاسمر، والعقاب الذهبي، واللقلق الاسود، والابلق العربي.
اما المناطق النباتية فتضم 697 نوعاً من النباتات، منها ثلاثة انواع جديدة بالنسبة للعلماء.
وفي ضانا صناعة للاواني الفخارية تعتمد على المصادر المحلية من الصلصال والطين، إضافة الى الحلي والفضيات المزينة ببعض بذور واوراق النباتات البرية .
وما يميز ضانا عن غيرها من المحميات قدرتها على خلق التواصل بين الانسان، والمكان ، والزمان ، فالذي يأتيها لزيارة قصيرة، يمكث فيها يوما جميلا، ويغادرها راغباً في البقاء، والذي يعيش فيها اياماً، يقضي نهاره في استكشاف روعتها، ويسهر متأملاً تحت سمائها الحنونة، ليغفو في منامته المختارة في واحد من المخيمين المقامين للزوار وهما مخيم الرمانة ومخيم فينان، او في بيوت الضيافة في القرية العتيقة التي تم تحديثها، لينطلق صباحاً في رحلة جديدة يستكشف فيها ما لم ير من تفاصيل هذا المشهد الطبيعي الاخاذ.
ويتم في المحمية ايضاً إكثار عدد الحيوانات الاخرى، وتتكاثر فيها طبيعياً انواع من الطيور البرية.
حيوانات المحمية
تم تسجيل ما بين(200 - 300) نوع من الحيوانات اللافقارية، ونوعين من البرمائيات، و39 نوعاً من الزواحف، منها أربعة أنواع مهددة بالانقراض كالحرباء والضب والورل والسلحفاة اليونانية. ويتراوح عدد الطيور في الأردن عموما ما بين 400 و430 نوعاً تتبع 20 رتبة و55 عائلة معظمها مهاجرة، وتمَّ تسجيل 209 طيور في ضانا فقط منها 33 نوعا لها أهمية عالمية مهددة بالانقراض وسجلت بكثافة عددية عالية في المحمية منها: العويسق، والنهار السوري، وعقاب أسفع، والنسر الأسمر، وعقاب ذهبي، وبومة نسارية، والحبارى، وهازجة الشجر، وعصفور وردي سيناوي.
أمّا الثدييّات فقد تم تسجيل 37 نوعاً منها 12 نوعا مهددا بالانقراض وهي: الذئب، والنمر، والوشق، والقط البري، والثعلب الأفغاني، والقط الصحراوي، والثعلب الفينيقي، والثعلب الرملي، والضبع المخطط، والبدن، والوبر الصخري، والغزال الصخري.
وادي فينان
إن محمية ضانا وموقعها الحالي من أهم المناطق الغنية بالتراث الأردني، حيث إن أكبر وأكثر المواقع الأثرية أهمية تتواجد في وادي ضانا، كما يحوي موقع خربة فينان دليلاً على أن الإنسان كان قد سكن فيها منذ القرن السابع قبل الميلاد ولغاية هذه الفترة، إذ يحتوي الوادي على العديد من المظاهر المتعلقة بنشاطات الإنسان مثل استخراج النحاس، حيث يشاهد الزائر بوضوح الرقع القاتمة من خبث المعدن والتي تغطي الموقع.
وكذلك الأنظمة الزراعية المتمثلة في الجدران الكبيرة التي أقيمت لتكون حقولاً وتحتفظ بالتربة، وأخيراً فإن فينان بذاتها كانت عبارة عن مجمع لمستوطنة مدنية تشتمل على بنايات كبيرة متعددة، وأنظمة للشوارع وشبكات المياه من قنوات صناعية وخزانات.
ويعود ذكر هذا الموقع إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، حيث يشير نص صادر عن رمسيس الثاني فرعون مصر عن منطقة فنيان باسم "Pwnw" كإحدى المناطق التي سكنها البدو.
وأمّا الاسم الحديث لخربة فينان فإن أول ذكر لها قد تم عام 1807م من قبل مكتشف كان قد سمع عن الموقع من قبل القرويين في مدينة الشوبك القريبة من المحمية.
جمال طبيعي ونسيج معماري نقي
ضمن جهود المحمية في إعادة إعمار القرية بحجارتها الأصلية وعلى طريقة بنائها القديمة من أجل المحافظة على طابعها وتراثها، تم بناء خمسة وستين بيتاً في القرية، ورصف الشارع الرئيسي للقرية بالحجارة، وتم بناء مسجد القرية بنفس الطريقة ليحاكي النمط القديم، وبناء عين الماء البارد والعذب التي تنفجر من الجهة الشرقية للوادي والتي تزود أهل القرية بما يلزمهم منها.
المياه العلاجية - حمامات عفرا , حمام البربيطة -
يعتبر الطريق الطويل الممتد بين الطفيلة وحمامات عفرا المعدنية، رحلة لاستعادة الذكريات لكبار السن من زوار المنطقة، ذكريات بعضها يستعيد رحلات كانت للبركة، وأخرى للاستشفاء بمياه تحمل إلى جانب أبخرتها أوراق حقب تاريخية متعاقبة.
ويتذكر الحاج صبحي (89) عاماً قوافل ومواكب تنطلق من أرجاء المملكة، لتنحدر عبر طريق متعرج قبيل الوصول إلى برك الاستحمام.
وكانت غايات الزوار من الرجال والنساء -وفق أبو سالم (77) عاماً- تتوزع بين زيارة ما يعتقد أنها لمغارة سليمان عليه السلام، للبركة والاستشفاع بطلب مولود بعد عقم اذ تقف المرأة في المغارة تردد موروثا يقول يا سليمان ابن داود، جود عالصبايا جود.
ويبدو أن الطقس الأسطوري لم يغب عن هذه المياه التي كانت للتداوي من التعب بعد مواسم الحصاد؛ فقد كانت القوافل تفدها من أرجاء المملكة محملة بالذبائح، والمؤونة، للتخييم في أجواء من الفرح والابتهالات وزغاريد النسوة في بركة استحمام النساء، مع طقوس الحناء.
وللماشية نصيبٌ في مياه عفرا، حين كانت القطعان تفد إليها بعد حالات الاشتباه بوجود أمراض، تخوفاً من الجدري والحمى، على أن التأريخ وثق للقائد صلاح الدين الاستحمام في هذه الحمامات قبل أن يغادر متوجهاً إلى دمشق، فيما ظلت المياه في عفرا الأفضل علاجياً في منطقة الشرق الأوسط بشهادة خبراء.
وتحتوي المياه المعدنية في عفرا على الكالسيوم والصوديوم، والمغنيسيوم، والبايكربونات والكلوريد والكبريتات، فيما أطلق على هذه المياه الرادونية بفعل تركيز عنصر الرادون فيها بشكل لافت، بمعدل (3,18) نانوكالوري/ لتر، والتي يمكن الاستفادة منها في علاج الأمراض الروماتزمية، وتيبس المفاصل، والالتهابات المفصلية، وتيبس العضلات، وتنشيط الدورة الدموية وتصلب الشرايين، وفقر الدم.
وتتدفق المياه في عفرا من صخور المنطقة، من أكثر من (15) نبعاً على امتداد الوادي، فيما تقع أعلى الينابيع على ارتفاع (270) متراً فوق سطح البحر، لتصل كمياتها قرابة (500) لتر في الثانية، وتتراوح حرارتها ما بين (45 - 48) درجة مئوية، ثابتة عبر فصول السنة، بينما تصل درجة الحرارة في إحداها إلى (51) درجة.
واكتسب وادي البربيطة المتصل بوادي الحسا أهمية سياحية بفضل بساتينه الخضراء التي تملؤها أشجار الزيتون والجوافة والكرمة وغابات القصب المنتشرة في أحضان الوادي الذي يجري بالمياه المعدنية صوب حمامات عفرا .
ويشكل هذا الموقع الذي يبعد مسافة خمسة كيلو مترات عن حمامات عفرا المعدنية محطة سياحية فريدة توفر للزائر الاستجمام والراحة والتمتع بالمناظر الطبيعية والاستشفاء بالمياه المعدنية ذات الخصائص العلاجية المميزة لوجود عناصر ثاني أكسيد الكربون والبروميد والصوديوم وغيرها من العناصر المساعدة في علاج كثير من الأمراض كاضطرابات الدورة الدموية وحالات تصلب الشرايين .
ويمكن استخدام مياه البربيطة العلاجية كذلك في تنشيط الدورة الدموية وعلاج أمراض المفاصل والعضلات وتشنجها وتيبسها اضافة الى أمراض الجهاز التنفسي والرشوحات.
وتنبع مياه البربيطة من الجهة اليسرى للوادي صاعدة من طبقة من الحصى الذي يعلو الصخور الرملية العائدة للعصر الطباشيري الأسفل الذي أكدته الدراسة التي قدمها مركز البحوث والدراسات المائية بالتعاون مع وزارة السياحة حيث بينت الدراسة اختلاف حرارة هذه المياه مع فصول السنة.
وتتميز مياه حمامات البربيطة بأنها من النوع القلوي مع وجود الكلوريد وكبريتيد الهيدروجين وتمتعها بفاعلية ذرية تصل إلى 7 نانوكوري لكل لتر من الماء .
وقامت وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة التخطيط بتأهيل هذا الموقع وتطويره لاستغلاله في السياحة العلاجية والاستجمام بإقامة مشروع تطوير حمامات البربيطة المتضمن إقامة برك للاستحمام ومبنى للخدمات ووحدات صحية ومصاطب خضراء ومطعم.
ويتوقع أن يتم الانتهاء من تطوير الموقع مع نهاية العام الحالي بكلفة تقدر بحوالي 265 ألف دينار .
ويؤكد عدد من المواطنين ان وزارة السياحة لم تستكمل اعمال التطوير لهذا الموقع بتوفير منامات للزوار ومطاعم والخدمات السياحية الاخرى الى جانب برك للسباحة سوى بركة واحدة تتراكم فيها الأوساخ لعدم الانتظام في استخدامها وعدم وجود عمال للنظافة في الموقع.
ويدعو هؤلاء الى ضرورة جلب الاستثمارات السياحية لهذا الموقع لاستغلاله على اكمل وجه مع ضرورة وضعه على خريطة السياحة العالمية.
مقامات الصحابة (رضوان الله عليهم)
مقام الصحابي الجليل الحارث بن عمير الازدي رضي الله عنه
يقع مقام الحارث بن عمير في محافظة الطفيلة في المنطقة الواقعة ما بين بلدتي بصيرا وام سراب على بعد 20 كم من محافظة الطفيلة . حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عظيم بصرى من اجل دعوته الى الاسلام وتعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني.
ضريح الصحابي فروة بن عمرو الجذامي رضي الله عنه
يقع الضريح الى الشمال من محافظة الطفيلة في منطقة تشرف على حمامات عفرا من الجهة الشرقية ويبعد عن المحافظة 27كم تقريبا يعتبر اول دم ازهق في سبيل الله خارج ارض الجزيرة العربية.
و هو أول شهيد مسلم في الاردن بسبب اسلامه وهو فروة بن عمرو الجذامي الذي كان يتولى معان زمن حكم الرومان وقد استشهد على عين عفرى جوار الطفيلة المدينة القائمة حاليا والتي كان اسمها تافلوس او ارض الجبال..
وكان سبب استشهاده و هو الذي اخلص لاهله العرب وذلك انه راسل الرسول (ص) واهدى له فرسا اشهب وبغلة بيضاء وقمصان من كتان وعباءة من حرير ارسلها مع قريبه مسعود الجذامي وان الرسول (صلى الله عليه وسلم) استقبله واحسن وفادته وامده وكتب الى والي معان فروه كتاباً يقر له فيه اسلامه ويمتدح عمله فلما علمت الروم بذلك استدعت فروة ليرتد عن اسلامه فأبى ولهج باسم الرسول (صلى الله عليه وسلم) فسجنوه وعذبوه على ماء عين عفرى (26كم) شمال مدينة الطفيلة حتى استشهد وقد قال ساعة استشهاد شعرا يرثي نفسه:
الا أهل اتى سلمى بان خليلها
على ماء عفرى بين احدى الرواحل
على ناقة لم يضرب الفحل امها
مشذبة اطرافها بالمناجل
وحين بدأو بفك قيوده ليقتلوه قال:
بلغ سراة المسلمين بانني
سلم لربي اعظمي ومقامي
وقد قتلوه بضرب عنقله بالسيف على ماء عفرى..
ضريح الصحابي كعب بن عمير الغفاري رضي الله عنه
يقع هذا الضريح في منطقة ذات اطلاح في الجنوب الغربي من محافظة الطفيلة على الطريق الممتد بين العقبة ومعان.
ضريح الصحابي جابر الانصاري رضي الله عنه
يقع الضريح في مدينة الطفيلة بالقرب من مقبرة البلدية الموجودة في منطقة البقيع حيث سمي الحي الذي يرقد فيه جابر بحي الانصار نسبة له اذ ان الأكثرية تعتقد بأن سبب تسمية الجوابرة بهذا الاسم نسبة الى جابر الانصاري ايضا.
جامعة الطفيلة التقنية
جامعة الطفيلة التقنية هي الجامعة الرسمية التاسعة في المملكة الأردنية الهاشمية ، تقع الجامعة في محافظة الطفيلة على بعد 187كم جنوب العاصمة عمان.
تأسست جامعة الطفيلة التقنية بإرادة ملكية سامية في السابع عشر من كانون الثاني عام 2005م على أن تكون الخلف لكلية الطفيلة الجامعية التطبيقية ( كلية الطفيلة للمهن الهندسية سابقاً والتي تأسست عام 1986) والتي انضمت إلى جامعة البلقاء التطبيقية منذ عام 1997م.
تأسست جامعة الطفيلة التقنية لتدعم التعليم العالي والبحث العلمي وخدمة المجتمع المحلي من خلال رفد المجتمع بالخريجين المهرة والمتخصصين في التخصصات المختلفة.
وتهدف إلى إنارة إقليم الجنوب من الوطن الأردني الهاشمي الغالي بالعلم والمعرفة وإكساب أبنائه المهارة العالية والاتجاهات الوجدانية الواعية والإيجابية لتمكينهم من إدارة المشاريع والمصانع التنموية التي شيدتها حكوماتنا المتعاقبة الرشيدة في المنطقة ضمن خططها التنموية، مثل الفوسفات، والاسمنت، والمؤسسات الخدمية العامة والسياحية، والجمعيات الخيرية والأندية التي أرست حكومتنا الرشيدة قواعدها لتعود على هذه المنطقة بالخير والرفاه بما تؤمنه من وظائف، وعوائد اقتصادية ترفع من مستوى معيشة أهلها وتقيهم شبح البطالة والجهل.
كما تهدف الجامعة إلى توجيه البحث العلمي نحو هذه الرقعة البعيدة عن بؤرة النشاط الاقتصادي للكشف عن مكنونات الطبيعة البكر فيها وما تحويه من ثروات طبيعية مغمورة في باطنها ليس أقلها النحاس والزيت الصخري الذي باتت الحاجة له ملحة في ظل ارتفاع سعر برميل النفط عالميا ارتفاعا جنونيا فاق كل التوقعات ما يجعل أمامنا تحديا كبيرا هو تقديم بديلا عنه يحفظ لنا كرامتنا ومالنا معا.
أما خدمة المجتمع المحلي فهو هدف آخر تسعى الجامعة جاهدة منذ يومها الأول بالتعاون مع الدوائر الحكومية الرئيسة والمؤسسات الأهلية والخاصة في المدينة لتحقيقه من خلال نسج استراتيجية عمل واضحة بدأت تأتي أكلها والحمد لله، ليس أقلها عقد الدورات التدريبية المبنية على حاجة المجتمع المحلي، وإعطاء المحاضرات التثقيفية والمتخصصة، ودعم المؤسسات الخيرية والتطوعية بالكوادر والأموال لتحقيق أهدافها التي تلتقي في النهاية مع هدف الجامعة في خدمة المجتمع المحلي.
وتحرص الجامعة على تحقيق نقلة نوعية في التعليم التقني والفني المبني على صقل المهارات من خلال ما وفرته - وتنوي توفيره - من مختبرات علمية ولغوية وهندسية لتقديم التدريب اللازم للطلبة لتمكينهم من دخول الألفية الجديدة بثقة وثبات ووعي ومواكبة متطلبات العصر، غير منبهرين بثقافة الغير، ولا مشدودين للوراء مكتفيين بما حققه أسلافهم من منجزات ، كما تحرص الجامعة على تجهيز كلياتها والمراكز العلمية بالكوادر البشرية .
والجامعة تشهد اليوم تحولا هائلا في إنشاء البنية التحتية لا يخفى على كل ذي لب؛ فقد تم إنشاء السكن الوظيفي ومركز الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، مستودع من الحديد الإنشائي لدائرة اللوازم، وإنشاء طابقين علويين فوق المباني الحالية، وتوريد وتركيب شبكة اتصالات لمرافق الجامعة، وتم طرح عطاءات إنشاء مبنى كلية العلوم، ومجمع قاعات متعدد الأغراض وعمادة شؤون الطلبة ومجمع لمختبرات كلية الهندسة .
لم تكن جامعة الطفيلة التقنية في يوم من الأيام إلا أملا وحلما يراودنا قيادة وشعبا، وهي اليوم حقيقة ماثلة متجسدة على أرض الواقع، تخفف الآلام وتداوي الجراح، وتضيق دائرة الظلام خدمة لقضايا الأمة ورفعة لهذا الوطن الرافض للتخلف، وتلبية لمتطلبات سوق العمل والمشاريع التنموية الرائدة في مختلف الميادين.
